العز بن عبد السلام
221
تفسير العز بن عبد السلام
الْإِيمانَ » حسّنه عندكم ، أو بما وصف من الثواب عليه . « وَزَيَّنَهُ » بما وعد عليه من نصر الدنيا وثواب الآخرة ، أو بدلالات صحته . « وَكَرَّهَ » قبح ، أو بما وصف عليه من العقاب ، الفاسقون : الكاذبون أو كل ما خرج من الطاعة . وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [ الحجرات : 9 ] . وَإِنْ طائِفَتانِ كان بين الأوس والخزرج قتال بالنعال والسعف ونحوه على عهد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فنزلت ، أو اختصم اثنان منهم في حق فقال أحدهما لآخذنه عنوة لكثرة عشيرته فدعاه الآخر إلى المحاكمة إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فأبى لم يزل الأمر حتى نال بعضهم بعضا بالأيدي والنعال فنزلت ، أو كان لرجل منهم امرأة فأرادت زيارة أهلها فمنعها زوجها وجعلها في علية لا يدخل عليها أحد من أهلها فأرسلت إلى أهلها وجاءوا فأنزلوها لينطلقوا بها فاستعان زوجها بعصبته فجاءوا ليحولوا بينها وبين عصبتها فتدافعوا واجتلدوا بالنعال فنزلت ، أو مر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بابن أبي فوقف عليه فراث حماره فأمسك ابن أبي أنفه وقال إليك حمارك فغضب ابن رواحة وقال أتقول هذا لحمار رسول اللّه صلى عليه وسلم فو اللّه لهو أطيب ريحا منك ومن أبيك فغضب لكل واحد منهما قومه حتى اقتتلوا بالأيدي والنعال فنزلت فأصلح الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بينهما . « الَّتِي تَبْغِي » بالتعدي في القتال ، أو ترك الصلح ، البغي التعدي بالقوة إلى طلب ما لا يستحق . « إِلى أَمْرِ اللَّهِ » كتابه وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو الصلح الذي أمر به . « بِالْعَدْلِ » بالحق أو كتاب اللّه . « الْمُقْسِطِينَ » ذوو العدل في أقوالهم وأفعالهم . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [ الحجرات : 11 ] . « لا يَسْخَرْ » غني بفقير أو مسلم بمن أعلن بفسقه والقوم : الرجال خاصة لقيام بعضهم مع بعض ، أو لقيامهم بالأمور دون النساء . « أَنْفُسَكُمْ » أهل دينكم أو بعضكم بعضا واللمز : العيب لا يطعن بعضكم على بعض ، أو لا يلعنه ، أو لا يخونه . « تَنابَزُوا » وضع اللقب المكروه على الرجل ودعاؤه به قدم وفد بني سلمة على